** قـريـة الـقـديـريـة **

,,,أول موقع خاص لقرية القديرية بإدارة منير أبو ناصر,,,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشهيد خليل الوزير(( أبو جهاد)) في سطور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 669
نقاط : 1362
تاريخ التسجيل : 12/08/2009
العمر : 28
الموقع : دمشق

مُساهمةموضوع: الشهيد خليل الوزير(( أبو جهاد)) في سطور   الأحد ديسمبر 27, 2009 9:32 pm

أبو جهاد في سطور


-ولد القائد خليل إبراهيم محمود الوزير " أبو جهاد" في 10 تشرين أول عام 1935 في الرملة بفلسطين التي غادرها أثر حرب 1948 إلى غزة مع عائلته.
-متزوج وله خمسة أبناء
-كرس نفسه للعمل الفلسطيني المسلح ضد العدو الصهيوني إنطلاقاً من غزة، وانتخب أميناً عاماً لإتحاد الطلبه فيها
-شكل منظمة سرية كانت مسؤولة في عام 1955 عن تفجير خزان كبير للمياه قرب قرية بيت حانون
-في عام 1956 درس في جامعة الإسكندرية ، ثم غادر مصر إلى السعودية للتدريس حيث أقام فيها اقل من عامْ ثم توجه إلى الكويت التي ظل فيها حتى العام 1963.
-خلال وجوده في الكويت تعرف على الأخ أبو عمار وشارك معه في تأسيس حركة فتح، وتولى مسؤولية مجلة فلسطيننا التي تحولت إلى منبر لإستقطاب المنظمات الفلسطينية التي كانت متناثرة في العالم العربي
-تشرين ثاني 1963 غادر الكويت إلى الجزائر حيث تولى مسؤولية أول مكتب لحركة فتح وحصل من السلطات الجزائرية على إذن بالسماح لكوادر الحركة بالإشتراك في دورات عسكرية في الكلية الحربية في الجزائر وعلى إقامة معسكر تدريب للفلسطينيين المقيمين في الجزائر
-أقام أول إتصالات مع البلدان الإشتراكية خلال وجوده في الجزائر، وفي عام 1964 توجه برفقة الأخ أبو عمار إلى الصين التي تعهد قادتها بدعم الثورة فور إنطلاق شرارتها، ثم توجه إلى فيتنام الشمالية وكوريا الشمالية.
-غادر الجزائر إلى دمشق حيث أقام مقر القيادة العسكرية وكلف بالعلاقات مع الخلايا الفدائية داخل فلسطين
-شارك في حرب 1967 بتوجيه عمليات عسكرية ضد الجيش الصهيوني في الجليل الأعلى
-كان أحد قادة الدفاع عن الثورة ضد المؤامرات التي تعرضت لها في الأردن
-كان له دور بارز خلال حرب لبنان وفي تثبيت قواعد الثورة هناك ،
وبين عامي 76-1982 تولى المسئولية عن القطاع الغربي في حركة فتح الذي كان يدير العمليات في الأراضي المحتلة عكف الشهيد على تطوير القدرات القتالية لقوات الثورة أدار العمليات ضد العدو الصهيوني إنطلاقاً من الأراضي اللبنانية وكذلك المواجهات ضد العدو الصهيوني إنطلاقاُ من الأراضي اللبنانية وكذلك المواجهات مع قوات العدو وهي التي ساهمت في تعزيز موقع منظمة التحرير الفلسطينية العسكري والسياسي والدبلوماسي.
-كان له الدور القيادي خلال الغزو الصهيوني للبنان عام 1982 معركة الصمود في بيروت التي إستمرت 88 يوماً.
-عام 1982 غادر بيروت مع الأخ أبو عمار إلى تونس.
-توجه إلى عمان ورأس الجانب الفلسطيني وفي اللجنة المشتركة الأردنية-الفلسطينية لدعم صمود الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة.
-برز اسمه مجدداً أثر اندلاع الانتفاضة الجماهيرية المتجددة في وطننا المحتل.
-كرس طفولته وشبابه وحياته من أجل قضية شعبه التي عرفه مناضلاً صلباً وقائداً فذا، كان دائماً في حالة حرب ولم يضل طريقة يوماً واستشهد ويده على الزناد.
-عضو المجلس الوطني الفلسطيني ، عضو المجلس العسكري الأعلى للثورة الفلسطينية
-عضو المجلس المركز لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية، مفوض شؤون الوطن المحتل، المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.
-قاد العمل العسكري داخل الوطن المحتل وأشرف شخصياً على تخطيط وتنفيذ أبرز العمليات النوعية الخاصة والتي أنزلت بالعدو المحتل خسائر جسيمة وشارك في قيادة معارك الدفاع عن القضية الفلسطينية والشعب والثورة في جنوب لبنان والبقاع ومخيمات شعبنا في لبنان.
القائد و الإنتفاضة
دستور الإنتفاضة

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى كل شعبنا العظيم في فلسطيننا المحتلة إلى كل أهلنا وجماهيرنا الثائرة في الوطن والمحتل المحرر إلى كل إخوتنا في القيادة الوطنية الموحدة وفي التنظيم وفي حركة الشبيبة وفي القوات الضاربة، واللجان الشعبية وفي اللجان الوطنية وفي كل ما أبدعتموه من أطر ولجان وهيئات وهياكل تقودون بها الانتفاضة المتجددة والمتوهجة في الوطن المحتل – المحرر بسواعدنا العملاقة وإرادتنا الفلسطينية، بوعينا السياسي الثاقب وبقدرتنا الهائلة على تلمس النبض الثوري لجماهيرنا، وبإصرارنا على تصدر المسيرة الهادرة لشعبنا بمزيد من الجرأة والبسالة وبجسارة البذل والعطاء, وبسخاء التضحية والفداء وبالاندفاع الجسور في المواجهة، وبحماية الشعب حتى الاستشهاد، وتوسم شرف الشهادة.
يا كل شعبنا، يا أهلنا، يا إخوتنا يا أشبالنا وزهراتنا وكل أبنائنا، ها نحن نطلقها معاً صرخة مدوية واحدة وموحدة: لا للتهدئة، لا تتهادن أو التهاون، لا للمذلة ولا للتعايش مع الاحتلال. المجد كل المجد للانتفاضة، ولنستمر في الهجوم .
لنستمر في الهجوم فالله معنا والشعب معنا والعالم كله معنا
لنستمر في الهجوم فقد وضعت الانتفاضة عدونا في المواجهة الأخيرة مع أزمته فإما التنازل وإما التشدد، وفي الخيارين معاً فناؤه ومقتله . فإذا تراجع نشد عليه وإذا تشدد نقاتله ونقاومه ونستمر في الهجوم حتى نحرق الأرض من تحت أقدامه حتى يتنازل ويخضع... ويرحل
*لنستمر في الهجوم حتى نعري عدونا، ونسقط الورقة الأخيرة التي تستر عورته فيغد
عاراً على أصدقائها، وعبئا ثقيلا على حلفائه.
*لنستمر في الهجوم فالعالم كله يعرف الآن أن قطعان المستوطنين اليهود الصهاينة تجفل من الهجرة من حظائرها البعيدة إلى أرضنا المشتعلة بالانتفاضة الملتهبة بالثورة.
لنستمر في الهجوم حتى لا نسمح لأحد بالالتفاف على انتفاضتنا أو تطويقها ولا يمكن لنا نكرر اخفاقات الماضي ولن نسمح لاحد أن يكرر تاريخ النداء المشؤوم الذي وجهه حكام العرب لشعبنا في ثورة 1936 لإنهاء الانتفاضة والإضراب العام
*لنستمر في الهجوم حتى لا تسقط ثمار الانتفاضة المظفرة في الأيادي المرتعشة للسماسرة وتجار المساومات ودعاة المهادنة والتعايش المذل مع الاحتلال وقبول السلام المذل المهين.
* لنستمر في الهجوم لأن تصعيد الانتفاضة سيزهق روح الباطل الذي ما يزال يحلم بإعادة الوصاية على شعبنا بالتقاسم الوظيفي المشؤوم وبعملاء التنمية وبوثيقة الخزي والعار في لندن.
*لنستمر في الهجوم حتى نساهم في إنضاج شروط عملية استنهاض الوضع الجماهيري العربي فقضيتنا دخلت مع الانتفاضة إلى كل بيت في أمتنا العربية، والجماهير عربية هي في النهاية رصيدنا، وعمقنا، وحليفنا الإستراتيجي، وعندما تخرج الجماهير إلى الشارع العربي يتعزز موقفنا وتقوى جبهتنا وتقترب ساعة انتصارنا الأكيدة.
* لنستمر في الهجوم حتى نحول كل تعاطف كسبناه حتى الآن في أوساط الرأي العام العالمي إلى مواقف عملية ضاغطة على الحكومات والبرلمانات والأحزاب الحاكمة.


*لنستمر في الهجوم حتى نجبر الإدارة الأمريكية على الكف عن المراوغة والتسويف والمماطلة، والرضوخ لمطالبنا علنيا والاعتراف بحقوقنا عمليا، ولننقل المعركة إلى قلب عدونا.
*ولنستمر في الهجوم حتى نشل فعالية ودور اللوبي اليهودي الصهيوني في أمريكا وأوروبا.
* لنستمر في الهجوم حتى نصلب مواقف أصدقائنا وحلفائنا ونغلب المبدئي في هذه المواقف على الأمني والمصلحي منها، ولنستمر في الهجوم حتى نمنع الصفقات التي يمكن أن تتم على حسابنا وضد إرادتنا.
* لنستمر في الهجوم فها هي ثمرة 90 يوماً من الانتفاضة البطولية المتواصلة والمتصاعدة تكاد تهدم كل ما توهم العدو أنه بناه وشيده في 40 عاما من الاغتصاب والاحتلال.
إن ما أنجزته انتفاضتنا الوطنية الكبرى هو حتى الآن كبير بكل المقاييس، وعظيم بكل الحسابات وبطولي ومشرف بكل القيم والمعايير، لكن المعركة ما تزال في عنفوانها والنصر، كما يقول مجاهدو العرب، أن هو إلا ساعة صبر. لنصبر ولا تراجع ولا تهاون ولا تعايش مع الاحتلال، وليس أمامنا إلا تصعيد الانتفاضة والاستمرار في الهجوم، فلنستمر في الهجوم فالله معنا والشعب معنا والعالم كله معنا.
* استمرارنا في الهجوم يعني تكريس الإنجازات التي تحققت منذ اندلاع الانتفاضة وحتى اليوم، تعني أولا المحافظة على كل الأطر واللجان التي تشكلت في كل مخيم وفي كفل حي وقرية ومدينة، استمرارنا في الهجوم يعني أننا نواجه عدونا بشعب موحد ومتفوق من الناحية المعنوية، فالجماهير هي قواتنا وجيشنا ويجب أن نحافظ على روحها الهجومية الوثابة، أن نستمر في الهجوم يعني أن نحافظ على روحية اليقظة والتأهب والاستنفار. أن نستمر في الهجوم يعني أن نضرب نحن المثل قبل الآخرين في الإقدام والعطاء والتضحية، فروح الهجوم تذكيها دائما نار التضحية، وشعلة العطاء المتوهجة.
أن نستمر في الهجوم يعني أن نحافظ على وحدة الهدف السياسي للانتفاضة وللثورة. مطالبنا في أيدينا لا تخدعنا مبادرة من هنا أو مشروع من هناك، لا ننقسم حول تصريح، ولا نختلف على الكلمات بل نبقى موحدين أبداً خلف مطالبنا وأهدافنا لنضع برنامج الانتفاضة في يد كل مواطن وعلى لسان الجميع حتى نحافظ على وحدة الرؤية والهدف
أن نستمر في الهجوم يعني تأمين التنسيق والتكافل والتكامل بين كل المواقع والمدن والقرى والمخيمات.
أن نستمر في الهجوم يعني أن ننمي قدراتنا وقوانا الذاتية بضم أفضل العناصر التي برزت في المواجه إلى صفوفنا، فزمن المواجهة هو زمن التنظيم أيضا.
أن نستمر في الهجوم يعني توسيع نطاق المظاهرات والمواجهات باستمرار، وأن لا نسمح بعد اليوم بالإهانة أو بالمذلة، وأن ندخل في مواجهات تكتيكية صغيرة محسوبة مع سلطات الاحتلال دفاعا عن أي كرامة تهان أو عرض يمس، وأن ننمي الإحساس بالعزة والكرامة الوطنية بالقول والممارسة معاً.


* أن نستمر في الهجوم يعني أن نكثف عمليات التخريب المادي والمعنوي في مؤسسات العدو، لنجعل النار تأكل معاملة وتحرق أعصابه فليس غير لهيب النار المشتعلة ما يبعد الذئاب عن بيوتنا وديارنا، فالي تشكيل فرقة الحريق ووحدات النار المقدسة والمقلاع الذي يرمي الحجر يمكن أن يرمي كرات اللهب أيضاً، وهناك عشرات الطرق والوسائل والأساليب التي يبدعها الشعب دائما وهو يواجه ويهاجم ويشغل الأرض تحت أقدام الاحتلال.
* أن نستمر في الهجوم يعني أن نمنع الحركة على الطرقات أو تعيقها وتربكها بأي وسيلة وبكل وسيلة، لنجعل الحركة على الطرقات والشوارع جحيماً لا يطاق حتى نقطع أوصال عدونا، ونعطل دورة الحياة في جسده، فنرهفه، وندمي أعصابه وندفعه إلى المزيد من الارتباك والحيرة والتخبط.
* أن نستمر في لهجوم يعني أن نقسم المجموعات الضاربة إلى فرق عمل ليلية وأخرى نهارية، لنستفيد من الليل فهو صديق شعبنا ورفيق كل الفدائيين
*أن نستمر في الهجوم يعني أن نسخر حتى هواء بلادنا ضد العدو، وأن نستفيد من طاقة الشعب التي فجرتها الانتفاضة بحيث يشترك الشعب كله في المعركة مع الاحتلال
*أن نستمر في الهجوم يعني أن نجد مهمة وموقعها لكل مواطن، رجلا كان أم امرأة، شاباً أو شيخاً، طفلا أو صبياً، الكل في المعركة، والكل في الهجوم المستمر والمتصاعد بحيث نستنزف موارد العدو، ومعنوياته، وندفعه للخروج من الصراع تحت وطأة شعوره بفداحة الثمن المادي والمعنوي الذي يتحمله بالقياس لحجم المكسب السياسي الذي يحصل عليه من استمرار الاحتلال.
* لنستمر في الهجوم موعدنا النصر القادم بإذن الله وبإرادة الشعب والجماهير وأنها لثورة حتى النصر.

المجد للانتفاضة، والخلود للشهداء الأبرار

أخوكم أبو جهاد
27/3/1988

قديس الثورة




لا يليق الحزن بشعب مثل شعبه، فحياة هذا الصقر الفلسطيني، الحافلة بعذاب الفكرة والحلم والميلاد، كانت وتكون وستكون صرخة مدوية ضد الحزن. يليق بهذا الصقر الفلسطيني الغضب الوطني، أيام للغضب، أشهر للغضب، سنوات للغضب، العمر كله غضب، فلا لهذا الحزن الذي لا تحبه والذي ترفضه طريقاً لاستعادتك طريقاً لمواصلتك، طريقاً لتحقيق حلمك.الصقر الفلسطيني، وهو الذي كان في أعماق قلبه عُصارة حزن وألم وأسى، علّمنا القوّة من دموع الأطفال في المخيمات، وحوّلها إلى درع وقذيفة.ليس أمامنا غير طريقه، الكبرياء العصيبة على الجبروت الكلي. نعم مفجوعون ، ولكن بكبرياء.

ونترك للريح أن تكون حزينة ونسمح لأنفسنا بمزيد من الغضب، فليس أمامنا غير حياته دستوراً ونبراساً لحياتنا.عندما وقع ما وقع يوم 16 نيسان، عيوننا صارت أنهاراً، فلقد بكينا الرجل الذي لا تنزل دمعته قط طوال حياته التي نعرفها، كان يبكي في داخله، وكان الألم يمزّقه وهو صابر، صامد، عنيد، يهز كتفيه ويقول "بسيطة يا أخ

كان عصي الدمع شيمته الصبر. وكان يبحر بعيداً ، ويطير ويخترق السحب، ويذهب نبياً في صحراء. ويعود إلينا برقاً يلمع، نجماً هادياً، في التيه والليل الطويل

إن الكبرياء لا تمنعني من الاعتراف بقسوة غيابك، وفقط في حالتك لا تؤدي اللغة دورها، لغتنا تصفنا، أنها نسبية، وأنت (حياً)، وأنت الآن كذلك (حياً) وستظل كذلك (حياً)، حلمت بالمطلق، وها أنت الآن تتحد به، اللغة لا تصلك، ولأنك العناد ذاته، والصبر ذاته، والحركة، والعمل، والحلم والواقع، فقد سقطت دائماً وبعيداً عنك، الكلمات الكبيرة لكوارثنا. وأنا على يقين أنك الآن تلوذ بالصمت كعادتك، وتخفي غضبك عنا، لتفجّره في وجه أعدائنا.

إن أبناءك في الانتفاضة ساروا على خطاك، فقد رفعوا أعلاماً سوداء وفجرّوا الأرض تحت أقدام المحتلين، وكان يوم السادس عشر من نيسان عام 1988، يوماً مشهوداً، ويقول أبناؤك أنهم يعاهدون روحك على الغضب، وأن فلسطين وطنك، وطنك وحدك.

الآن تذهب، ونحن نبحث عنك، نتابع أخبارك نسترد بها وطناً ضاع، وحلماً تحطّم، وليس العالم على ما يرام، وليس الفلسطينيون على ما يرام، نعم وقعت كارثة لنا، ولكن عليك أن تصبر علينا بعض الوقت وأن تُمهلنا لبعض الوقت، ولا نقول وعداً، فلم تكون تحب الوعود، كنت سيد الزمن، وسيد المكان، فكنت العمل، وكنت الوعد الحق.

وقد جرت العادة في الماضي أن نطلق العنان لوصف المستحيل حين يقهرنا الممكن، وما كان يعتبر حلاً سحر ياً مستحيلاً في الزمن الذي مضى قبل حياتك صار في حياتك أمراً سهلاً ويسيراً وبسيطاً جداً، مألوفاً وليس خارقاً، فالبطولة في مفهومك، أمر عادي جداً، وليس من مواصفات خاصة للبطل، فالبطولة عمل إنساني، ولا شئ يمنع طفل المخيمات أن يكون بطلاً، ولا شئ يمنع الفدائي أن يكون بطلاً، ولا شئ يمنع الفلاح والعامل والمثقف والرجل والمرأة والشيخ، أن يكتبوا أسماءهم في سجل الأبطال، واسمح لي الآن ولكن بعد الكارثة – أن أعترف بأنك في بساطة حياتك حفرت الصخر بأظافرك، والآن ها هو شعبك بأكمله يحفر الصخر، والهيكل ينهار، والمعبد يسقط، رجل مجبول على العمل والصبر، وبنداء التاريخ، ومسكون بحس المهمة التاريخية، وما ممن قوة فينا أو في غيرنا، كانت قادرة على تغيير هذا الرجل، فقد كان قاطرة تدر التاريخ إلى الأمام، وإذا كان الوقت مبكراً رداً على فتح سجل حياته، ودراسة أقواله وأفعاله وتقديم مفهومه الهائل للثورة وللسياسة وللكلمات وللتحليل الواقعي والنقدي لكل المعطيات، فأنني أسجل هنا، انه رجل المهمة التاريخية المسكون بالعمل والصبر، والمثابرة، والجلد والجهد، والصلابة العنيدة، لم يكن يشغله عن فلسطين شاغل، وبالنسبة إليه، لم يكن هناك مكان صالح للعمل وآخر لا يصلح، فالعمل هو الحياة، والانقطاع عن العمل أو العجز عن العمل، كان بالنسبة إليه ماضياً لن يعود أبداً، فالفلسطينيون ليسوا أسرى المكان والزمان، أنهم أسياد المكان والزمان، وبفعل هذا الرؤية المستحيلة والواقعة ضاقت به الأمكنة، دون أن يتوقف لحظة واحدة عن العمل؟

يحمل المفاجأة، والبشارة ويمضي إلى العمل .
يرى الطريق الطويل من أوله إلى آخره، ويسير في تخومه الصعبة المسالك طاوياً صفحة اليوم الذي صار ماضياً.

يأتي إلينا بالنشيد فيزعزع الجمود ويعيد الحركة ونعود معها إلى الواقع والحياة ويمضي إلى العمل، "فحركة فتح هي حركة عمل، وليس غير العمل طريقاً لحياة فتح.

الوقت ينقصه دائماً، فالوقت لا يكفي لحلم أفكاره وترمتها، ولهذا يضيق ذراعاً اجتماعات الطويلة دون أن يعبر عن ضيقه مطلقاً، وحين يطمئن قلبه إلى وصول الفكرة الصحيحة إلى الوعي، يغادر المكان على رؤوس أصابعه متوجهاً إلى محراب العمل، وميدانه، ليركِّب المعادلات من جديد، حتى تصبح الفكرة عملاً.

ولأن هذا الرجل البسيط المتواضع كرّس حياته للعمل، وحده، فليس هناك من ثوري سعى إلى العمل من أجل شعبه إلاّ وكان على صلة وثيقة مع "أبو جهاد"، الذي لم يكن متطلباً مطلقاً قبل بدء العمل لشروط نظرية، "ليست أكثر من تريد للواقع

يبتعد عن التجريد والتنظير، ويعيش الواقع بكل تفاصيله، فالتجريد والتنظير يعكسان ضبابية في منهاج العمل، وما دام في خضم الحياة ذاتها، وفي قلب العمل بالذات، فقد اختلفت مقاييسه كلية، يمسك بالقلم والورقة، ويضع مشروع العمل، وكانت مفاجأة مذهلة للعديد من الثوّار الطريقة التي عاملهم بها أبو جهاد"، تكفي الدرجة الدنيا من الوضوح لمباشرة العمل ورغم هذا التكريس الأبدي لفكّره ولحياته ولوقته من أجل عمل ساطع باتجاه الوطن، فلم يكن ليغيب عن حياة الثورة في الساعات الصعبة، وإذا بهذا الصوفي المتصوِّف، المتعبِّد في محراب العمل، يتكشّف عن قدرات خارقة لإعادة اللحمة والمحبة إلى القلوب والصفوف.
من منكم اختلف معه ولو لمرة واحدة؟
من منكم لم يجد عنده فرصة للعمل؟
من منكم لم تأخذه الدهشة والحيرة في الساعات الصعبة، ويستمع إليه يجد المخرج، ويذلل الصعاب، ويأتينا بنقاط اللقاء.
مرّت الثورة في المحن القاسية، ومرّ رجالها وسط الخضم بالمفارقات المخيفة، ولكن قدّيس الثورة، لا يعترف بذلك مطلقاً، بل يضمّد جراحه النازفة، وينطلق لرد الهجمة المضادة ضدّ الوحدة.
في مقره في مخيم البداوي أيام الحصار الصعب، كان يجلس، وتساقطت عدة قذائف مستهدفة مقره بالذات وشخصه بالذات، تحرّكنا من المكان، وكان يخجل من الانفعال المفاجئ أمام الصدمة، يتريّث في حركته لتبدو عادية، ليرفع الاضطراب عن مقاتليه، حين عدنا إلى المكان كانت الأوراق الممزقة تلفت انتباهي، وأمسكت بورقة مكتوبة بخط يده، وفعلاً ذهلت وأنا أقرأ تلك الرسالة الموجّهة من "أبو جهاد" إلى رئيس عربي، حين سألته عنها قال: "لن أدّخر وسعاً لوقف هذا الاقتتال، العدو الإسرائيلي وحده يستفيد من هذه المعارك في طرابلس والشمال ونحن كلنا عرب، والعرب بجهة واحدة ضد "إسرائيل" وعلى الدوام رفض أبو جهاد هذا الاقتتال المفتعل، ودافع عن الثورة بالقدر الذي يسمح بوقف الاقتتال، وحين كان يصله خبر عن جهود عربية لوقف الاقتتال، أن يفرح من كل قلبه، ويقول: "هذه ضربة للعدو الإسرائيلي".
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشهيد خليل الوزير(( أبو جهاد)) في سطور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** قـريـة الـقـديـريـة ** :: قائمة المنتديات :: منتدى السياسة-
انتقل الى: