** قـريـة الـقـديـريـة **

,,,أول موقع خاص لقرية القديرية بإدارة منير أبو ناصر,,,
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أطلبوا الحكمة ولو في الصين: كونفشيوس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmad-abonaser
عضو فضي
عضو فضي
avatar

عدد المساهمات : 65
نقاط : 211
تاريخ التسجيل : 08/09/2009
العمر : 29

مُساهمةموضوع: أطلبوا الحكمة ولو في الصين: كونفشيوس   السبت نوفمبر 28, 2009 1:09 am

كونفشيوس

وُلد الحكيم الصيني كونفشيوس سنة 551 قبل الميلاد وما زالت تعاليمه التي تتمحور حول الفضيلة والأخلاق الركيزة الأساسية للمبادئ الأدبية والدينية التي يؤمن بها مئات الملايين من الصينيين حتى هذا اليوم.

لم يؤسس كونفشيوس ديناً بالمفهوم التقليدي بل كان معلماً أخلاقياً بالمعنى العملي وكان تأثيره بالغاً على الأجيال المتعاقبة.

كان فيلسوفنا الكبير ابناً لمحارب ينتسب إلى سلالة ملكية. والده كان حاكماً لأحد أقاليم ولاية (لو) وتوفي وابنه ما زال في سن الثالثة. الأسرة لم تكن موسرة ومع ذلك فقد قامت والدة كونفشيوس بتثقيف ابنها طبقاً لأفضل أساليب التربية والتعليم المتاحة آنذاك.

المأثور عن كونفشيوس أثناء طفولته أنه كان يرتدي ثياباً غريبة ويقوم بطقوس دينية طالباً من رفاقه الصغار التعبد أثناء قيامه بتلك الشعائر الساذجة.

بعد ثلاث سنوات من زواجه استهل كونفشيوس عمله كمدرّس. ويقال بأنه انفصل عن زوجته وأولاده خلال تلك الفترة. بعد ذلك عاش بقية حياته (لحوالي النصف قرن) متجولاً في ربوع الصين، محاولا تعليم أبناء قومه وغرس أفكار الخير في نفوسهم.

ما أن بلغ سن الثلاثين حتى كان قد أكمل القسم الأكبر من تعاليمه التي تقترن دائماً باسمه. وبعد أربع سنوات من ذلك راح تلاميذه الكبار يتوافدون إليه طلباً لعلمه وطمعاً بكنوز حكمته. وكان خلال تلك الفترة قد التقى بالفيلسوف الصيني الشهير لاو تسي مؤسس ديانة الطاو.

ذات مرة قام المفكر العملي كونفشيوس بزيارة المفكر الحالم لاو تسي فتأثر به أكثر مما تأثر هذا الأخير بفيلسوفنا الكبير.

في العام 500 ق.م. تم تنصيب كونفشيوس حاكما على مدينة تشونغ تو وبعد ذلك بقليل تم تعيينه وزيراً للشؤون الجنائية. وكقاض عادل أبدى فطنة غير عادية وقدرة عملية فائقة مما ألهب نيران الحسد في صدر حاكم ولاية تسي المجاورة. وقد أدى التدخل السافر لذلك الحاكم الحاسد الفاسد في شؤون كونفشيوس إلى نتائج سلبية مما اضطر كونفشيوس للاستقالة بعد أربع سنوات من تسلم منصبه.

خلال الثلاثة عشر سنة التالية تنقل كونفشيوس من مكان إلى مكان ليعود أخيراً إلى موطنه الأصلي (لو) وقد ناهز السبعين من عمره فأمضى السنوات المتبقية من حياته في الخلوة والاعتزال.

قام كونفشيوس قبل وفاته بجمع وتنقيح المأثورات الصينية المشمولة في الخوالد الكلاسيكية الخمس إضافة إلى الكتب الأربعة التي دونها تلاميذه. وهذه الكتب التسعة تعرف بكتب الحكمة الصينية.

تعاليم كونفشيوس تدور في المقام الأول على محور الحياة الفاضلة التي ينبغي لكل إنسان أن يحياها إبان وجوده الوقتي في هذا العالم دون تطرّق إلى النفس وخلودها. فالخير في نظره يجب أن يكون ذا طابع عملي وعلى الإنسان أن يعمل الخير لا طمعاً في ثواب مستقبلي بل محبة في الخير.

كان يشدد أكثر ما يشدد على واجب الإنسان نحو أخيه الإنسان وعلى التقوى والبر بالوالدين. ولهذا فقد أصبح احترام الوالدين الركيزة الأساسية في الثقافة الصينية. وفي تفاني الأبناء الصينيين نحو والديهم نلمس مدى تأثير تعاليم كونفشيوس على المجتمع الصيني.

النصيحة الذهبية القائلة (عاملوا الناس كما تحبوا أن يعاملوكم) نادى بها كونفشيوس ولكن بصيغة مختلفة، إذ كان يعلـّم تلاميذه قائلا:

(لا تعاملوا الناس بطريقة لا تريدونهم أن يعاملوكم بمثلها.)

جمع تلاميذه تعاليمَه التي تشتمل على أقوال وأمثال في منتهى الحكمة والمنطق والسداد، فهو القائل:

(من يرى الصواب ولا يفعله فهو جبان)

وهو أيضا القائل:

(عدم الرجوع عن الخطأ هو خطأ أكبر.)

توفي كونفشيوس عام 478 ق.م فكُرّم تكريماً فائقاً يليق بمشاهير الأبطال، وأقيمت طقوس خاصة لتخليد مبادئه والعمل بتعاليمه على مر الأجيال.

والسلام عليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 669
نقاط : 1362
تاريخ التسجيل : 12/08/2009
العمر : 28
الموقع : دمشق

مُساهمةموضوع: رد: أطلبوا الحكمة ولو في الصين: كونفشيوس   السبت نوفمبر 28, 2009 3:19 pm

thank you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أطلبوا الحكمة ولو في الصين: كونفشيوس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
** قـريـة الـقـديـريـة ** :: قائمة المنتديات :: منتدى السياسة-
انتقل الى: